تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
411
الدر المنضود في أحكام الحدود
سماعة : تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمى الامام . ولا يدفن الرجل إذا رجم الّا إلى حقويه ، وما ورد من انّه صلّى اللَّه عليه وآله حفر للعامريّة إلى الصدر وانّه صلوات اللَّه عليه رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة ، فان الثندوة هو موضع الثدي ، إلى غير ذلك من الروايات . بقي في المقام أمران أحدهما انّ المحقّق لم يتعرّض للحفر أصلا وانّما اقتصر على قوله : ويدفن المرجوم ، وأضاف في الجواهر قبل ذلك ، قوله : ويجب ان . » حتّى يفيد انه ولو فرض استظهارهم - كالشهيد الثاني - عدم الوجوب ، فهو بنفسه استظهر الوجوب ويقول بذلك . ثم استدلّ على وجوب الدفن بقوله : للأمر بالحفر له في جملة من النصوص المعتبرة إلخ . ونحن نقول : هل المراد منه انّه إذا وجب الحفر وجب الدفن أيضا ففيه انّه لا ملازمة لإمكان أن يجعل في الحفيرة بدون الدفن اى ردّ التراب وطمّه ، هذا مضافا إلى عدم ورود الأمر بالحفر في هذه الروايات حتّى بلفظ المضارع بل هي متعرّضة للدفن فقط نعم ورد في ثلاثة من الروايات انّه صلوات اللَّه عليه أمران يحفر له حفيرة ، فلو كان نظره من وجوب الدفن إلى هذه الروايات ففيه ما ذكرناه من عدم الملازمة . نعم يمكن التمسك بالسيرة في موارد الرجم فإنهم صلوات اللَّه عليهم كانوا يحفرون ويدفنون المرجوم في الحفيرة . وكيف كان فلو لم يكن الروايات صريحة في الوجوب فلا أقلّ من انّ الاحتياط هو الحفر والدفن . ثانيهما انّه هل الحفر والدفن واجبان مستقلّان أو انّهما شرطان في الحدّ ؟ الظاهر هو الأوّل ، واستفادة الشرطية مشكلة جدّا ، وعلى هذا فلو وقع الرجم بدون ذلك فقد تحقّق أمر الرجم وصحّ ، والّا لكان اللازم التعرّض له